السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
63
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
فقال له الحسين عليه السلام : فمن سقاكه ؟ قال : ما تريد منه ؟ أتريد أن تقتله ؟ إن يكن هو هو فاللّه أشدّ نقمة منك ، وإن لم يكن هو فما احبّ أن يؤخذ [ بي ] « 1 » بريء ، فبحقّي عليك إن تكلّمت بكلمة واحدة ، وانتظر ما يحدث اللّه فيّ . وفي خبر : باللّه اقسم عليك إن تهريق في أمري محجمة دم . « 2 » وحكي أنّ الحسن عليه السلام لمّا أشرف على الموت قال له الحسين عليه السلام : أريد أن أعلم حالك يا أخي . فقاله له الحسن : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : لا يفارق العقل منّا أهل البيت ما دامت الروح فينا ، فضع يدك في يدي حتى إذا عاينت ملك الموت أغمز يدك ، فوضع يده في يده ، فلمّا كان بعد ساعة غمز يده غمزا خفيفا ، فقرّب الحسين اذنه من فمه ، فقال : قال لي ملك الموت : أبشر فإنّ اللّه عنك راض وجدّك شافع . « 3 » [ أنّه عليه السلام أوصى بأن يجدّد عهده عند جدّه صلّى اللّه عليه وآله ] وكان الحسن عليه السلام أوصى بأن يجدّد عهده عند جدّه ، فلمّا مضى لسبيله غسّله الحسين وكفّنه وحمله على سريره ، فلمّا توجّه بالحسن إلى قبر جدّه صلّى اللّه عليه وآله أقبلوا إليه بجمعهم وجعل مروان يقول : يا ربّ هيجا هي خير من دعة ، أيدفن عثمان في أقصى المدينة ويدفن الحسن مع النبي ؟ أما لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف . فبادر ابن عبّاس وكثر المقال بينهما حتى قال ابن عبّاس : ارجع من حيث
--> ( 1 ) من المناقب . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 42 ، عنه البحار : 44 / 158 ح 28 . ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 43 ، عنه البحار : 44 / 160 ح 29 .